مجمع البحوث الاسلامية
682
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الزّجّاج : أي هذا القرآن الّذي أتيت به بصائر من ربّكم . واحدة البصائر : بصيرة ، والبصيرة والبصائر : طرائق الدّم « 1 » . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبصيرة : التّرس ، وجمعها : بصائر . وجميع هذا أيضا معناه ظهور الشّيء وبيانه . ( 2 : 397 ) البغويّ : حجج وبيان وبرهان من ربّكم ، واحدتها : بصيرة . وأصلها : ظهور الشّيء واستحكامه حتّى يبصره الإنسان فيهتدي به . يقول : هذه دلائل تقودكم إلى الحقّ . ( 2 : 263 ) الزّمخشريّ : هذا القرآن بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ أي حجج بيّنة يعود المؤمنون بها بصراء بعد العمى ، أو هو بمنزلة بصائر القلوب . ( 2 : 139 ) ابن عطيّة : أي علامات هدى وأنوار تضيء القلوب . وقالت فرقة : المعنى هذا ذو بصائر ، ويصحّ الكلام دون أن يقدّر حذف مضاف ، لأنّ المشار إليه ب ( هذا ) إنّما هو سور وآيات وحكم . وجازت الإشارة إليه ب ( هذا ) من حيث اسمه مذكّر ، وجاز وصفه ب ( بصائر ) من حيث هو سور وآيات . ( 2 : 493 ) الطّبرسيّ : هذا القرآن دلائل ظاهرة وحجج واضحة وبراهين ساطعة من ربّكم يبصر الإنسان بها أمور دينه . ( 2 : 514 ) الفخر الرّازيّ : أصل البصيرة : الإبصار ، ولمّا كان القرآن سببا لبصائر العقول في دلائل التّوحيد والنّبوّة والمعاد ، أطلق عليه لفظ « البصيرة » تسمية للسّبب باسم المسبّب . ( 15 : 101 ) نحوه الخازن . ( 2 : 271 ) القرطبيّ : هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ يعني القرآن ، جمع بصيرة ، هي الدّلالة والعبرة ، أي هذا الّذي دللتكم به على أنّ اللّه عزّ وجلّ واحد بصائر ، أي يستبصر بها . وقال الزّجّاج : ( بصائر ) أي طرق ، والبصائر : طرق الدّين . ( 7 : 353 ) البيضاويّ : هذا القرآن بصائر للقلوب ، بها يبصر الحقّ ويدرك الصّواب . ( 1 : 383 ) أبو حيّان : أي هذا الموحى إليّ الّذي أنا أتّبعه لا أبتدعه ، وهو القرآن بصائر ، أي حجج وبيّنات يبصر بها وتتّضح الأشياء الخفيّات ، وهي جمع بصيرة ، كقوله : على بصيرة أنا ومن اتّبعني ، أي على أمر جليّ منكشف . وأخبر عن المفرد بالجمع ، لاشتماله على سور وآيات . وقيل : هو على حذف مضاف ، أي ذو بصائر . ( 4 : 451 ) نحوه المراغيّ . ( 9 : 153 ) أبو السّعود : بمنزلة البصائر للقلوب ، بها تبصر الحقّ وتدرك الصّواب . وقيل : حجج بيّنة وبراهين نيّرة . و ( من ) متعلّقة بمحذوف هو صفة ل ( بصائر ) مفيدة لفخامتها ، أي بصائر كائنة منه تعالى . ( 3 : 72 ) نحوه البروسويّ . ( 3 : 302 ) الآلوسيّ : أي بمنزلة البصائر للقلوب بها تبصر الحقّ وتدرك الصّواب ، أو حجج بيّنة وبراهين نيّرة تغني عن غيرها . فالكلام خارج مخرج التّشبيه البليغ ، وقد حقّقت
--> ( 1 ) خطوطه وبقعه . وقد ذكر القرطبيّ عن الزّجّاج : والبصائر : طرق الدّين . أوردناه عند القرطبيّ لمن يراجع .